1 - الفاضل المقداد السيوري قال :
قوله تعالى : ( وانكحوا الأيامى منكم ) إلى آخر الآية .
الأيامى : جمع أيم ، تقال للذكر والأنثى التي لا زوج لها بكرا كانت
أو ثيبا ، يقول الشاعر ،
فان تنكحي أنكح وان تتايمي * وان كنت أفتى منكم أتايم
والخطاب للسادات ، أي من يملكون العبيد من الجنسين ،
والأولياء بان يزوجوا من لا زوج له من الحرائر والإماء والأحرار
والعبيد ، وجمع المذكر في قوله : ( والصالحين من عبادكم
وإمائكم ) للتغليب ، والا فان الخطاب للذكور والإناث ، وقيد الصلاح
ليس فعليا بل باعتبار ما يؤول إليه ، لان الفاسق إذا زوج استغنى
بالحلال عن الحرام .
وقوله : ( إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله ) : هو قضية مهملة
في قوة الجزئية - يعني قد يكون إذا كانوا فقراء يغنيهم الله من فضله -
وليس معناه أنهم كلما كانوا فقراء يغنيهم الله من فضله بدليل قوله
تعالى : ( وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا ) النور 33 .
ثم استعرض الاحكام الموجودة في هذه الآية وهي :
أولا : - قيل الامر للوجوب ، ولذلك يذهب داود الظاهري إلى
وجوب النكاح للقادر على طول : يتزوج حرة ، ومن لم يقدر فينكح
من الإماء ، وكذلك يجب على المراة الزواج عند داود الظاهري .
ثانيا - : ذكر أن هناك رأيا بان الزواج واجب كفائي ، وقد ضعف
المقداد الرايين للأدلة الآتية :
1 - لأصالة البراءة .
2 - لاجماع أكثر الفقهاء على خلافه .
من فقه الجنس في قنواته المذهبية — صفحة 60
مساهمون: الشيخ أحمد الوائلي
ص٦٠