والأيامى : جمع أيم : من لا زوجة له أو لا زوج لها يكون للرجل
وللمراة ، يقال : آم وأمت وتآيما إذا لم يزوجا ، بكرين كانا أو ثيبين
إلى أن قال : الامر في الآية للندب لما علم من أن النكاح أمر مندوب
إليه ، وقد يكون للوجوب في حق الأولياء عند طلب المراة ذلك ، وفي
الإكليل استدل الشافعي بالامر على اعتبار الولي لان الخطاب له وعدم
استقلال المراة بالنكاح ، واستدل بعموم الآية من أباح نكاح الإماء بلا
شرط ، ونكاح العبد الحرة ، واستدل بها من قال باجبار السيد على
إنكاح عبده وأمته . إنتهى النص بتلخيص ( 1 ) .
وفيه بالإضافة لاستحباب النكاح مع عدم الخوف ووجوبه مع
خوف الوقوع في الحرام : شرح رأي الشافعي بوجوب إذن الولي
بالنكاح في الحرة دون الأمة ، كما أفادنا بوجوب إجبار السيد على
تزويج عبده وأمته - لو طلبا - .
5 - رأي مجموعة من فقهاء الإمامية قالوا :
النكاح مستحب في ذاته مع قطع النظر عن الطوارئ ،
واستحبابه بالكتاب والسنة المتواترة والاجماع :
فالكتاب : قوله تعالى : ( وانكحوا الأيامى ) إلى آخر الآية .
ومن المعلوم أن الامر بالانكاح لفضيلة النكاح ورجحانه في نفسه ،
والانكاح سبب لوجوده .
واما السنة : فلقوله صلى الله عليه وآله : " من سنتي التزويج ،
فمن رغب عن سنتي فليس مني " ، وفي حديث آخر : ما بني بناء في
الاسلام أحب إلى الله من التزويج " .
هامش
( 1 ) تفسير القاسمي محمد جمال الدين ج 12 ص 4516 تسلسل عام طبع مصر
الأولى 1959 م .