الجنين في بطن أمه ممكنا هذه المدة ( 1 ) .
أي غطاء أكبر من هذا الغطاء للمرأة تمارس معه ما تحب من
رغباتها إذا كانت ما جنة داعرة ، وبعد ذلك أي هراء سيوصم به الفقه
الاسلامي إذا قرا قارئ أجنبي أمثال هذه النظريات عند فقهاء
المسلمين . أهذه نهاية الابداع أن نصور ديننا بأنه دين خرافة وأنه لا
يلتقي مع العلم ؟ ! ثم ذنب المراة الطاهرة العفيفة إذا شك في أنها
حامل بعد وفاة زوجها فتحبس عن الزواج لهذه المدد الطويلة وتبقى
متربصة ؟ ! .
على أن أمثال هذه الأحكام ينبغي أن توكل أمور تشخيصها
للمختصين وهم هنا : الأطباء فهي من اختصاصهم والفقيه بعد تنقيح
الموضوع يحكم ، والحكم لا يخلق موضوعه كما يقولون .
ب - السؤال الثاني : أنحن الذين نرمي بالزنا ، أم الذي يسقط
الحد عمن يعقد على أمه وأخته وبنته عالما عامدا ويدخل بها ، فيدرا
عنه الحد لأن العقد شبهة والحدود تدرأ بالشبهات كما يقول أصحاب
هذا الرأي . ونترك الامر لابن حزم في المحلي فهو شاهد من أهلها
ونستمع إليه حيث يقول :
" إن أبا حنيفة لم ير الزنا الا مطارقة ، أما ما كان فيه
عطاء واستثجار فليس زنا ولا حد فيه ، وقال أبو
يوسف ومحمد بن الحسن وأبو ثور وأصحابنا وسائر
الناس هو زنا وفيه الحد - إلى أن قال : - وعلى هذا
لا يشاء زان ولا زانية أن يزنيا علانية الا فعلا وهما
في أمن من الحد بان يعطيها درهما يستأجرها به ، ثم
علموهم الحيلة في وطئ الأمهات والبنات بان يعقدوا
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة ج 7 ص 477 ، والفقه على المذاهب الأربعة ج 4
ص 523 الطبعة الأولي .