" ويحل له وطئ امرأة ادعت عند قاض أنه تزوجها
بنكاح صحيح وهي محل للانشاء - أي إنشاء النكاح -
خالية من الموانع وقضى القاضي بنكاحها ببينة أقامتها
ولم يكن في نفس الامر قد تزوجها ، وكذا تحل له لو
ادعى هو - أي القاضي - خلافا لهما - أي أبو يوسف
ومحمد بن الحسن - ولو قضى القاضي بشهادة الزور
بطلاقها مع علمها بذلك نفذ وحل لها التزوج بآخر
بعد العدة وحل للشاهد زورا أن يتزوجها وحرمت
على زوجها الأول " ( 1 ) .
وأنت ترى كيف يسهل للمراة أن ترتكب الفاحشة بهذه الآراء
فليس من العسير الاتيان بشهود الزور للمراة التي تريد أن ترمي زوجها
وتأخذ غيره ، وكيف تحل للقاضي وهو قاطع بكذبها وهل بعد القطع
حجة وهكذا الشاهد ، وبخ بخ لهذه الآراء ! !
ه - وسؤال آخر بعد ذكر هذا النص لابن حزم قال :
" من زنى بامرأة ثم تزوجها لم يسقط الحد بذلك عنه
لان الله قد أوجبه عليه ، وكذلك إذا زنى بأمة ثم
اشتراها ، وهو قول جمهور العلماء ، وقال أبو حنيفة
لاحد عليه في كلا المسألتين ، ولو زنى بحرة أو أمة
ثم قتلها فعليه حد الزنا كاملا والقود أو الدية
والقيمة ، لأنها كلها حقوق أوجبها الله فلا تسقط
بالآراء الفاسدة . وروي عن أبي حنيفة أن حد الزنا
يسقط إذا قتلها " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ابن عبادين ج 2 ص 300 الطبعة الأولى .
( 2 ) المحلي لابن حزم ج 11 ص 252 .