والآن وقد ذكرت لك هذا القليل من كثير آثرت الاعراض عنه
فماذا ترى في مثل هذه الآراء ؟ ؟ .
وأود أن أكلف هؤلاء يرموننا بالزنا بان يمروا على كتب
الخلاف أو الفقه المقارن عندنا ، ويقرأوا ما كتبه فقهاؤنا ، فهل يرون
فقيها منا يرميهم بالزنا أو ينبزهم بلفظ بذئ ، ولا أدعي أني أحصيت
مواقف فقهائنا ولكن في حدود اطلاعي ما رأيت فقيها منا صدرت منه
لفظة نابية مع هؤلاء القوم ، بل كل ما في الامر يبحثون عن مناشئ
فتاواهم ومداركها فيتبينون عللها وما إذا كانت تنهض كدليل أم لا ؟
وذلك أسلوب العلماء وشيمة المؤدبين ، إن كنوز الدنيا بكاملها لا
تساوي النزول عن مستوى الآداب والأخلاق إلى ما ينافيها من أجل
رغبة هابطة .
وأنا لا أريد التعقيب على ما مر من الفتاوى مثل : ما هو دخل
طول المدة وقصرها في إباحة وطئ المرأة المستخدمة ، وخصوصا
والمسألة عادت في هذه الأيام محل ابتلاء بعد أن أصبحت المرأة تعمل
في المكاتب والمتاجر والمصانع وكل مرافق الحياة تقريبا ، فإذا علم
أصحاب المحلات بفتوى ابن الماجشون عادت المحلات بؤرا للرذيلة
مغطلات بفتوى شرعية لابن الماجشون ولمن يستأجر المراة للزنا ويجيز
ذلك . وأرجو بعد هذا الإباحة : من الذي يسمى زانيا أنحن أم
غيرنا ؟ !
أسال الله أن ينظف ألسنتكم لترتفع إلى مستوى أدب الاسلام .
و - عند شرح سماحة المفتي لاية المتعة ذكر رواية في فضل من
يمارس المتعة - ولسان الرواية فيما ذكره : أن النبي صلوات الله عليه
وآله ليلة إسرائه أخبر بان الله يغفر للمتمتعين والمتمتعات . وهي على
فرض صحتها فالمقصود بها المتمتع تعففا وابتعاد عن الوقوع بالزنا ،
ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وآله : " إن في بضع أحدكم لاجراء "
من فقه الجنس في قنواته المذهبية — صفحة 34
مساهمون: الشيخ أحمد الوائلي
ص٣٤