الحملات المنكرة . وستقول : إن عليا روى نسخه ، وأقول لك
سلفا : إن من روى عنه ذلك لا يعتد بقوله فارجع لرجال سنده لتقف
بنفسك على زيف هذه النسبة ومن كتب الرجال عندكم .
7 - في مسيرة هذا الكتيب سأعتمد على كثير من الروايات
المعتبرة في كتب أهل السنة ولي أمل كبير أن لا أسمع الأنشودة
المعروفة : إن هذه الروايات دسها الشيعة في كتب أهل السنة كما يردد
ذلك بعضهم في بلاهة عجيبة وذلك عندما يأخذ الدليل بخناقهم ،
وكان رمي الشيعة بالكذب أمر مبرر بدون نقاش ، ولا يضير أهل
الصدق أن يرميهم من يرميهم فحسبهم أن يكونوا على المحجة
والاستقامة وعيون النقد تميز الزائف فحسبهم أن يكونوا على المحجة
والاستقامة وعيون النقد تميز الزائف من الصحيح . ومثل هذا القول
الذي يرد منهم أحيانا بان الشيعة دسوا في كتب أهل السنة في الواقع
إسقاط لقيمة كتبهم نفسها من حيث يحسبون أنهم يسقطون حجة
غيرهم ، وبعد ذلك كله فأين أمانة التاريخ ورقابة الله على الضمير ؟ ؟ .
8 - إنا نقول بضرس قاطع : أن كل رأي أو اتجاه أو استنباط في
الابعاد الشرعية لا ينتهي إلى الكتاب والسنة فهو إلى النار ومضروب به
عرض الجدار كائنا من كان قائله ، هذا ما ندين به الله وما يقوم عليه
فكرنا وحضارتنا . وانطلاقا من ذلك فأي رأي ينتصر على رأي آخر من
مسلم على مسلم لا يعتبر ربحا لاحد وخسارة لآخر ، بل هو نصر
للاسلام والحقيقة والعلم ، وهو كما يقول البعض مثلما ينقل المرء
نقوده من جيب إلى جيب وبالتالي فهي له وبجيبه . هذا منطق كل من
تظله راية لا إله الا الله ، أما من يستظل براية الهوى والتعصب ويسلك
درب العناد واللجاج فليس من الله ولا من العلم في شئ .
9 - لقد قر في نفوس كثير من المسلمين الذين يقرؤن
المساجلات في كتب العقائد والفقه أن بعض المواضيع أصبحت مثل
الكرة يقذفها هذا ويردها ذاك عليه ، ولا يلمح القارئ اتجاها سليما
من فقه الجنس في قنواته المذهبية — صفحة 28
مساهمون: الشيخ أحمد الوائلي
ص٢٨