معهن نكاحا ثم يطأونهن علانية آمنين من الحدود ،
وحد الزنا واجب على المستأجر والمستأجرة ، بل
جرمهما أعظم من جرم الزاني والزانية بغير استئجار ،
لان المستأجر والمستأجرة زنيا كما زنا غيرهما وزاد
المستأجر والمستأجرة على سائر الزنا حدا ما : هو
أكل المال بالباطل " ( 1 ) .
فمن الزاني يا سيادة الفقيه فيما سمعت ؟ ! وقد أشار ابن حزم
إلى حكم آخر في المقتطقة السابقة وهو جواز استئجار المراة للزنا عند
الأحناف والاستئجار يسقط الحد لأنه شبهة . أما عند الشيعة فحكم من
يقع على إحدى المحارم القتل ، وبوسعك مراجعة أي كتاب فقهي عند
الشيعة ، والحد لا يسقط عن مستأجر المراة للزنا .
ج - ما نزال ابن حزم في سؤال ثالث وهو شاهد من أهلها
قال - متحدثا عن فقيه مالكي هو ابن الماجشون صاحب مالك - :
" يقول ابن الماجشون : " إن المخدمة سنين كثيرة لا
حد على المخدم إذا وطئها " هذا قول فاسد ومع
فساده ساقط ، أما فساده فاسقاطه الحد الذي أوجبه الله
في الزنا ، واما سقوطه فتفريقه بين المخدمة مدة
طويلة والمخدمة مدة قصيرة ، ويكلف بتحديد المدة
المسقطة للحد ، فان حد مدة : كان متزايدا في القول
بالباطل بلا برهان ، وان لم يحد كان مما لا يدري
فيما لا يدري ، وهذه تخاليط نعوذ بالله منها ( 2 ) .
د - سؤال آخر نوجهه بعد قراءة هذا النص الذي ذكره ابن عابدين
قال :
هامش
( 1 ) المحلى لابن حزم ج 11 ص 250 ط مصر المنيرية 1352 ه .
( 2 ) المحلى لابن حزم ج 11 ص 250 .