وتأخيرا تقديره : فضرب الرقاب حتى تضع الحرب أوزارها ، ثم حتى إذا
أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد أو فداء .
ثم نفى نسخ هذه الآية باية السيف : أي فاقتلوا المشركين حيث
وجدتموهم .
3 - ثم قال المقداد : المنقول عن أهل البيت عليهم السلام - كما
في الوسائل باب 23 من أبواب الجهاد - : إن الأسير إذا اخذ والحرب
قائمة تعين قتله ، وإن اخذ بعد أن تنقضي الحرب يتخير الامام بين المن
والفداء والاسترقاق ولا يجوز القتل . ولو حصل منه - أي من الأسير -
الاسلام سواء والحرب قائمة أو بعد انتهائها يمنع القتل خاصة دون باقي
الأمور من المن والفداء والاسترقاق ( 1 ) .
ومن هذه المقتطفة نستفيد ما يلي :
1 - استعراض شامل لآراء كثير من المذاهب والفقهاء كما رأيت .
2 - منه يتبين أن رأي الحسن البصري متفق مع رأي الامامية في مفاد الآية .
3 - نص على عدم جواز قتل الأسير الا في حال كون الحرب
قائمة وبعدها لا يقتل ولا يدخل فيما لا يملكه الامام من تخيير .
4 - كشفت عن اتفاق عندهم في أن احكام الإستقراق استفيدت
من السنة النبوية الشريفة .
نعود بعد ذلك لنقول : ان الرق انما جاء من هذا المصدر ، وهو
الحرب المشروعة بين الكفار والمسلمين ، ومن اخلوا بشروط الذمة
والمسلمين : وفي الحقيقة ن عطف المخلين بشروط الذمة على الكفار
هامش
( 1 ) كنز العرفان ج 1 ص 366 .