بهم أسيرا مسلما فقد خرجوا من الغنيمة " ( 1 ) .
ومنه نفهم أن الامام مخير على كل حال ، سواء حال الحرب أو
بعدها ، حصل الإثخان أو لم يحصل ، وقسم الأسرى إلى ما يكون من
الغنيمة وهم المفادون بالمال والمسترقون وما هو خارج الغنيمة : وهم
من عدا ذلك .
4 - المقداد السيوري - رأي الإمامية - قال :
أ - ذكر معاني مفردات أية وفسر معنى إلقاء الحرب أوزارها بأحد
أمرين : فالأوزار إما الآلات التي لا تقوم الحرب إلا بها ، كالسلاح
والكراع ، وإما بمعني الآثام ، أي حتى يضع أهل الحرب شركهم
ومعاصيهم ولا يبقى الا مسلم ، أو مسالم ، ويترتب على الفرق المذكور
أمور كثيرة لست بصدد ذكرها .
2 - قال المقداد : قالت الشافعية : إذا أسر الحر الذكر المكلف
تخير الإمام بين القتل والمن ، والفداء والإسترقاق ، وقالت الحنيفة :
يتخير بين القتل والإسترقاق ، فعلى قولهم الآية منسوخة ، أو مخصوصة
بواقعة بدر ، وظاهر الآية قريب من مذهب الشافعية . وفي التحقيق :
الآية تمنع القتل بعد الإثخان والأسر ، لتقييد المن والفداء بكونه بعد
الأسر ، ولم يذكر معهما القتل ، وعلى التقادير فالاسترقاق علم بالسنة .
هذا وقد قيل : إن الأسر كان محرما لقوله تعالى : ( ما كان لبني
أن تكون له أسرى حتى يثخن ) إلى آخر الآية 67 من الأنفال ، ثم نسخ
بهذه الآية .
وقال الحسن البصري : الامام مخير بين المن والفداء
والاسترقاق ، وليس له القتل بعد الأسر ، وكأنه جعل في الآية تقديما
هامش
( 1 ) أحكام القرآن ج 2 ص 38 طبع بيروت دار الكتب العلمية 1975 م .