ووجه الاستدلال : أنه أمر بحفظ الفروج مطلقا ثم استثنى
الأزواج من حفظ الفروج ، فيسقط التحفظ من الطرفين مطلقا . هذا
دليل الآية .
وثانيا - لان الاتيان من الخلف منفعة تتوق النفس إليها عارية
عن مانع عقلي أو شرعي فتكون مباحة ، أما كونها منفعة تتوق النفس
إليها فلانه المفروض ، ولولا ذلك لما حصل . واما عدم وجود المانع
فظاهر ، إذ لا مانع عقلي وشرعي كما سيأتي .
أدلة المانعين
قوله تعالى : ( فإذا تطهرن فائتوهن من حيث أمركم الله )
البقرة 222 والمأمور به هو القبل .
وثانيا - لما رواه أبو هريرة عنه صلى الله عليه وآله وسلم : لا
ينظر الله إلى رجل جامع امرأته في دبرها ، كما روى ذلك في شرح
السنة على ما في مشكاة المصابيح .
وثالثا - لما رواه خزيمة عن النبي صلى الله عليه وآله وهو قوله :
" إن الله لا يستحي من الحق - قالها ثلاثا - لا تأتوا النساء في
أدبارهن " أخرجه الشافعي في ( الام ) وابن أبي شيبة والنسائي وابن
ماجة وغيرهم ( 1 ) .
الجواب
على أدلة المانعين
1 - المنع من دلالة الآية ( فائتوهن من حيث أمركم الله ) على
موضوع النزاع ، لان الامر للإباحة هنا ، والمكروه مباح ، فيكون
هامش
( 1 ) الدر المنثور ج 1 ص 264 .