الخلاصة
بعد استعراض هذه الجملة من آراء فقهاء مذاهب أهل السنة
واخبار مؤرخيهم اتضح لنا : أن جملة من الصحابة والتابعين وفقهاء
المذاهب يذهبون إلى أن مفاد الآية الكريمة ( فائتوا حرثكم أنى
شئتم ) جواز إتيان المراة في دبرها .
أما المانعون الذين يقولون بالحرمة فيفسرون الآية بأنها تفيد
إطلاق الكيفية ولكن في صمام واحد تبعا لأدلتهم التي مرت علينا ،
ومع ذلك تبقى أدلة قصر الاطلاق وتقييده بصمام واحد غير ناهضة ،
وبعضهم صرف أنى للوقت خاصة دون المكان مع أن العرب تستعملها
للاثنين : فهي أداة إطلاق للوقت إن أضيفت إليه ، وللمكان كذلك ،
وإذا لم تضف تصلح للاثنين . وقالوا : إن إطلاق الآية منصرف للوقت
دون المكان ، ومع ذلك لا يسلم لهم هذا الاطلاق ، لان إطلاق
الوقت هنا مقيد بحالات كثيرة يحرم معها إتيان المراة مثل أيام الحيض
والنفاس ، والاحرام . . . الخ .
وعلى العموم ففي علماء السنة وفقهائهم من يجوز إتيان المراة
كذلك ومنهم من لا يجوز ذلك تبعا لما انتهى إليه من الأدلة . فلا وجه
لنسبة هذا الرأي للشيعة خاصة ، وهم مثلهم هنا مثل فقهاء السنة
من فقه الجنس في قنواته المذهبية — صفحة 107
مساهمون: الشيخ أحمد الوائلي
ص١٠٧