أكثر علمائنا .
أدلة المجوزين
احتج المجوزون بقوله تعالى : ( نساؤكم حرث لكم ) الخ ،
ولفظ أنى للمكان كاي ، يقال : اجلس أنى شئت ، أي : أي موضع
شئت ، فان قيل : يحمل على القبل لكونه موضع الحرث ، قلنا : إنما
يصح ذلك لو كان الحرث اسما للقبل ، أما إذا كان اسما للنساء فلا ،
فكيف ولو حمل - الحرث - على القبل فقط لزم تحريم التفخيذ ولا
قائل به .
واستدل المجوزون أيضا بقوله تعالى : ( هؤلاء بناتي هن أطهر
لكم ) هود 78 . ووجه الاستدلال أنه علم رغبتهم باتيان الدبر
فيكون الاذن مصروفا إلى تلك الرغبة ، واستدلوا أيضا بقوله تعالى :
( أتأتون الذكران من العالمين وتذرون ما خلق لكم ربكم من
أزواجكم الشعراء 165 . ووجه الاستدلال بها واضح ، إذ معناه : إن
الراغبين في ذلك المكان يجدونه عند نسائهم .
وفي هذين الآيتين نظر :
أولا - لجواز أن يكون أمرهم بالاستغناء بالنساء ، لان قضاء الوطر
يحصل بهن ، وان لم يكن مماثلا ، كما يقال استغنى بالحلال عن
الحرام .
وثانيا - لان ذلك وارد في غير شرعنا ، فلا يكون حجة في شرعنا .
واستدلوا أيضا بقوله تعالى : ( والذين هم لفروجهم حافظون
الا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين )
المؤمنون 6 .
من فقه الجنس في قنواته المذهبية — صفحة 109
مساهمون: الشيخ أحمد الوائلي
ص١٠٩