منقسمون إلى قسمين في الجواز وعدم الجواز ، مع ملاحظة :
أن القائلين بالإباحة من السنة يقولون بالإباحة دون الكراهة لأنهم
لا يرون أدلة المنع ناهضة مقابل أدلة الإباحة فيجمعون بين الأدلة
ويذهبون إلى الكراهة كما هو عند الشيعة ، فإنهم جمعا بين الأدلة
المبيحة والمانعة يحملون المنع على الكراهة .
وسأستعرض لك آراء بعض فقهاء الشيعة في هذه الممارسة التي
نرى أنها ممارسة غير سليمة وغير منسجمة مع الفطرة ، وهي على
فرض إباحتها - لو تمت أدلة الإباحة - من باب دفع الافسد بالفاسد ،
لما يترتب عليها من أضرار كثيرة . واليك آراء بعض فقهاء الإمامية ! :
آراء فقهاء الإمامية
1 - قال المقداد السيوري في ( كنز العرفان ) :
قوله تعالى : ( نساؤكم حرث لكم ) قالوا : فيها دلالة على
جواز الوطئ في الدبر ، وتحرير القول هنا أن نقول :
أكثر المخالفين من المذاهب الأخرى منعوا منه ، وإجازة مالك ،
قال : " ما أدركت أحدا أقتدي به في ديني يشك أن وطئ المراة في
دبرها حلال ، ثم قرا الآية المذكورة .
واما أصحابنا فلهم في ذلك روايتان ، إحداهما - التحريم ، وهو
قول الصادق عليه السلام : " قال النبي صلى الله عليه وآله : محاش
النساء على أمتي حرام " . أخرجه الصدوق في كتاب ( من لا يحضره
الفقيه ) ، وأخرجه الطوسي في ( التهذيب ) .
والثانية - الحل ، وهي رواية عبد الله بن يعفور في ( الصحيح
عن الصادق عليه السلام أيضا ، قال : " سألته عن الرجل يأتي المراة
في دبرها ؟ قال : لا باس " . أخرجها الطوسي في التهذيب ، وبه أفتى
من فقه الجنس في قنواته المذهبية — صفحة 108
مساهمون: الشيخ أحمد الوائلي
ص١٠٨