عليه السلام والمشترط فيه رضا المراة ، صالح لتقييد سائر اطلاقات
النصوص المجوزة لذلك .
كما استنتج بأنه موافق للاعتبار ، لان التمكين من الدبر ليس من
حقوق الزوجية ، فيتوقف جوازه على الرضا ، وانتهى إلى أن هذا القول
لا قائل له ، وهو يخالف الاجماع المركب ( 1 ) . انتهى كلام الروحاني .
تعقيب :
1 - اتضح مما استعرضناه من أقوال فقهاء الإمامية ومعالجتهم
للموضوع أنهم على أقسام :
فقسم يقول بالجواز على كراهة مغلظة بدون اشتراط إذن
الزوجة ، وهو القول السائد والذي عليه الفتوى كما مر علينا .
وقسم يشترط إذن الزوجة في إباحة ذلك استدلالا من الرواية
المروية عن الإمام الصادق عليه السلام ، ولان التمكين من الدبر ليس
من حقوق الزوجية ، هذا إذا لم يثبت ضرره كما يدعي الكثير من
المتأخرين بأنه يشتمل على أضرار كثيرة ، والمدعون هم من علماء
الطب والاجتماع .
وقسم يذهب إلى القول بالحرمة ، وهم المجموعة التي أشرنا
إليها .
وإذا تم ما ذكره المتخصصون نفسيا واجتماعيا وجسديا : فإنه
يتغير معه الحكم قطعا ، والذي يدعم القول بالحرمة لسان الروايات
التي تذهب إلى أبعد من الكراهة ، كما في كثير من الروايات الواردة
عن أهل البيت عليهم السلام ، التي يتعدى مفادها لسان التوبيخ : مثل
ما ذكره الحر العاملي في ( الوسائل ) باب مقدمة النكاح من قول النبي
هامش
( 1 ) فقه الصادق ج 17 ص 57 .