يريد امرأتي . وقال آخر :
إنما الأرحام أرض * ولنا محترثات
فعلينا الزرع فيها * وعلى الله النبات
وحينئذ ففي قوله تعالى : ( فائتوا حرثكم ) إطلاق في إتيانهن
على جميع الوجوه ، فيدخل فيه محل النزاع .
ثم قال القاسمي : واعتمد أيضا في سبب النزول ما رواه
البخاري عن ابن عمر في تفسير سورة البقرة ، وهو قول ابن عمر
لنافع : " أتدري فيم نزلت هذه الآية ( نساؤكم حرث ) ؟ قال : لا ،
قال : نزلت في كذا - يعني جواز وطئ الادبار - ثم شرع القاسمي
بذكر القاعدة الأصولية : أن ورود العام في سبب خاص لا يقصره
عليه ، وقال : ومن منعه أي جواز الاتيان في الدبر تأول الآيات على
صمام واحد ، ونظر إلى الأحاديث المروية من طرق متعددة بالزجر عن
تعاطيه - وان لم تكن في الصحة على شرط الشيخين - الا أن مجموعها
صالح للاحتجاج ، وأشار إلى أحاديث المنع التي جمعها الحافظ
الذهبي والحافظ ابن كثير ، وابن قيم الجوزية في زاد المعاد ، وعقب
على ابن القيم بقوله : أخذ ابن القيم هذا - أي المنع - من أحاديث
وردت في لعن فاعل ذلك ، ثم ضعف الأحاديث التي رواها ابن قيم
الجوزية . انتهى فصل القاسمي ( 1 ) .
5 - القرطبي في تفسيره قال - عند تفسير الآية ( نساؤكم حرث
لكم ) - :
ذهبت فرقة ممن فسر الآية إلى أن الوطئ في الدبر مباح ،
وممن نسب إليه هذا القول سعيد بن المسيب ، ونافع ، وابن عمر ،
ومحمد بن كعب القرظي ، وعبد الملك بن الماجشون ، وحكي ذلك
هامش
( 1 ) تفسير القاسمي ج 3 ص 563 .