بيع الماء :
مياه البحار والأنهار وما يشابهها مباحة للناس جميعا
لا يختص بها أحد دون أحد ، ولا يجوز بيعها ما دامت في
مقارها .
وفي الحديث : يقول الرسول الكريم صلى الله عليه
وسلم :
( الناس شركاء في الماء والكلأ والنار ) فإذا أحرزها
إنسان أو حفر بئرا في ملكه أو وضع آلة يستخرج بها
الماء أصبحت ملكا له ويجوز له حينئذ بيع الماء ، ويكون في
هذه الحال مثل الحطب المباح أخذه ، الذي يحل بيعه بعد
إحرازه . وفي الحديث يقول الرسول صلى الله عليه وسلم :
( لئن يحتطب أحدكم حزمة من حطب فيبيعها خير
له من أن يسأل الناس ، أعطوه أو منعوه ) . وثبت أن
النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قدم المدينة وفيها بئر تسمى
بئر رومة ، يملكها يهودي ويبيع الماء منها للناس ، فأقره
على بيعه وأقر المسلمين على شرائهم منه ، واستمر الامر على
هذا حتى اشتراها عثمان رضي الله عنه وحبسها على المسلمين .
وبيع الماء يجري حسب ما يجري عليه العرف ، إلا إذا
كان هناك مثل العداد فإنه يحتسب به القدر المبيع .
فقه السنة — صفحة 89
مساهمون: الشيخ سيد سابق
ص٨٩