ولقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( إنما البيع عن
تراض ) .
وقوله : ( رفع عن أمتي الخطأ والنسيان ، وما استكرهوا عليه .
رواه ابن ماجة ابن حبان والدار قطني والطبراني
والبيهقي والحاكم .
وقد اختلف في حسنه وضعفه .
أما إذا أكره على بيع ماله بحق فإن البيع يقع صحيحا .
كما إذا أجبر على بيع الدار لتوسعة الطريق أو المسجد
أو المقبرة .
أو أجبر على بيع سلعة ليفي ما عليه من دين ( 1 )
أو لنفقة الزوجة أو الأبوين . ففي هذه الحالات وأمثالها
يصح البيع إقامة لرضا الشرع مقام رضاه .
قال عبد الرحمن بن كعب : كان معاذ بن جبل شابا
سخيا . وكان لا يمسك شيئا ، فلم يزل يدان حتى أغرق
ماله كله في الدين ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فكلمه
ليكلم غرماءه ، فلو تركوا لاحد لتركوا لمعاذ لأجل رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، فباع رسول الله صلى الله عليه وسلم
ماله ، حتى قام معاذ بغير شئ .
هامش
( 1 ) من غير تفرقة بين دين ودين ولا بين مال ومال .