" فلو كنت احترثته " وكذلك ما رواه الطحاوي عن
عمر أنه تحل ابنه عاصما دون سائر ولده ، ولو كان
التفضيل غير جائز لما وقع من الخليفتين . قال في الفتح " :
وقد أجاب عروة عن قصة عائشة بأن اخوتها
كانوا راضين . ويجاب بمثل ذلك عن قصة عاصم "
ا . ه على أنه لا حجة في فعلهما لا سيما إذا عارض
المرفوع .
الجواب العاشر :
إن الاجماع انعقد على جواز عطية الرجل ماله
لغير ولده .
فإذا جاز له أن يخرج جميع ولده من ماله لتمليك
الغير جاز له أن يخرج بعض أولاده بالتمليك لبعضهم .
ذكره ابن عبد البر . قال الحافظ :
ولا يخفى ضعفه لأنه قياس مع وجود النص . ا . ه
فالحق أن التسوية واجبة وأن التفضيل محرم .
واختلف الموجبون في كيفية التسوية . فقال محمد
ابن الحسن واحمد وإسحاق وبعض الشافعية والمالكية :
العدل أن يعطى الذكر حظين كالميراث .
واحتجوا بأن ذلك حظه من المال لو مات عند الواهب
فقه السنة — صفحة 550
مساهمون: الشيخ سيد سابق
ص٥٥٠