وقال غيرهم : لافرق بين الذكر والأنثى . وظاهر
الامر بالتسوية " ا . ه
الرجوع في الهبة :
ذهب جمهور العلماء إلى حرمة الرجوع في الهبة
ولو كانت بين الاخوة أو الزوجين ، إلا إذا كانت
هبة الوالد لولده ( 1 ) فإن له الرجوع فيها لما رواه أصحاب
السنن عن ابن عباس وابن عمر أن النبي صلى الله عليه
وسلم قال : " لا يحل لرجل أن يعطي عطية أو يهب
هبة فيرجع فيها الا الوالد ( 2 ) فيما يعطي ولده ( 3 ) .
ومثل الذي يعطي العطية ثم يرجع فيها كمثل الكلب
يأكل فإذا شبع قاء ثم عاد في قيئه " رواه أبو داود
والنسائي وابن ماجة والترمذي وقال : حسن صحيح ،
وهذا أبلغ في الدلالة على التحريم .
هامش
( 1 ) وقال مالك : له الرجوع فيما وهب له إلا أن يكون الشئ قد تغير عن حاله
فإن تغير لم يكن له أن يرتجعه .
وقال أبو حنيفة : ليس له الرجوع فيما وهب لابنه ولكل ذي رحم من ذوي
أرحامه وله الرجوع فيما وهب للأجانب . وهذا المذهب غير قوي لمخالفته
الأحاديث .
( 2 ) حكم الام مثل الأب عند أكثر العلماء .
( 3 ) سواء أكان الولد كبيرا أم صغيرا .