واستثنى الأحناف والظاهرية كل ما فيه منفعة تحل
شرعا فجوزوا بيعه ، فقالوا :
يجوز بيع الأرواث والأزبال النجسة التي تدعو الضرورة
إلى استعمالها في البساتين ، وينتفع بها وقودا وسمادا .
وكذلك يجوز بيع كل نجس ينتفع به في غير الأكل والشرب
كالزيت النجس يستصبح به ويطلى به . والصبغ
يتنجس فيباع ليصبغ به ونحو ذلك ، ما دام الانتفاع به
في غير الاكل .
روى البيهقي بسند صحيح أن ابن عمر سئل عن زيت
وقعت فيه فأرة فقال : ( استصبحوا به وادهنوا به وأدمكم ) .
ومر رسول الله صلى الله عليه وسلم على شاة ليمونهة
فوجدها ميتة ملقاة فقال : هلا أخذتم إهابها فدبغتموه
وانتفعتم به . فقالوا : يا رسول الله إنها ميتة . فقال :
إنما حرم أكلها . ومعنى هذا أنه يجوز الانتفاع في غير
الاكل . وما دام الانتفاع بها جائزا فإنه يجوز بيعها ما دام
القصد بالبيع المنفعة المباحة ( 1 ) .
فقه السنة — صفحة 54
مساهمون: الشيخ سيد سابق
ص٥٤