قال أبو يوسف : لو بلغ أبا حنيفة هذا الحديث لقال به .
والراجح من مذهب الشافعية أن الملك في رقبة
الموقوف ينتقل إلى الله عز وجل فلا يكون ملكا للواقف
ولا ملكا للموقوف عليه .
وقال مالك وأحمد : ينتقل الملك إلى الموقوف عليه . ( 1 )
ما يصح وقفه وما لا يصح :
يصح وقف العقار والمنقول من الأثاث والمصاحف
والكتب والسلاح والحيوان ( 2 ) ، وكذلك يصح وقف كل
ما يجوز بيعه ويجوز الانتفاع به مع بقاء عينه . وقد
تقدم ما يفيد ذلك ولا يصح وقف ما يتلف بالانتفاع
به مثل النقود والشمع والمأكول والمشروب ، ولا ما يسرع
إليه الفساد من المشمومات والرياحين لأنها تتلف سريعا ،
ولا ما لا يجوز بيعه كالمرهون . والكلب والخنزير وسائر
سباع البهائم التي لا تصلح للصيد وجوارح الطير التي
لا يصاد بها .
لا يصح الوقف إلا على معين أو جهة بر :
ولا يصح الوقف إلا على من يعرف كولده وأقاربه
هامش
( 1 ) ويترتب على الحكم بانتقال الملك لزوم مراعاته والخصومة فيه .
( 2 ) هذا مذهب الجمهور . وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ورواية عن مالك :
لا يصح وقف الحيوان . والحديث حجة عليهم .