وسبلت وأبدت .
والكناية : كأن يقول : تصدقت ناويا به الوقف .
أما الوقف المعلق بالموت مثل أن يقول : " داري أو
فرسي وقف بعد موتي " ، فإنه جائز ذلك في ظاهر مذهب
أحمد ، كما ذكره الخرقي وغيره ، لان هذا كله من الوصايا ،
فحينئذ يكون التعليق بعد الموت جائزا لأنه وصية .
لزومه :
ومتى فعل الواقف ما يدل على الوقف أو نطق
بالصيغة لزم الوقف بشرط أن يكون الواقف ممن يصح
تصرفه ، بأن يكون كامل الأهلية من العقل والبلوغ
والحرية والاختيار ، ولا يحتاج في انعقاده إلى قبول
الموقوف عليه .
وإذا لزم الوقف فإنه لا يجوز بيعه ولا هبته ولا
التصرف فيه بأي شئ يزيل وقفيته .
وإذا مات الواقف لا يورث عنه لان هذا هو مقتضى
الوقف . ولقول الرسول صلى الله عليه وسلم كما تقدم
في حديث ابن عمر :
" لا يباع ولا يوهب ولا يورث " .
ويرى أبو حنيفة أنه يجوز بيع الوقف .