ومن مقويات هذا ما تقدم أنه لبسه عشرون
صحابيا ويبعد كل البعد أن يقدموا على ما هو محرم في
الشريعة ، ويبعد أيضا أن يسكت عنهم سائر الصحابة
وهم يعلمون تحريمه ، فقد كان ينكر بعضهم على بعض
ما هو أخف من هذا " .
إباحة الحرير للنساء وعند الاعذار واليسير عنه :
هذا الحكم بالنسبة للرجال .
أما النساء فإنه يحل لهن لبس الحرير وافتراشه .
كما يحل للرجال عند وجود عذر . وقد جاء في
ذلك من النصوص ما يلي : -
1 - فعن علي قال : أهديت للنبي صلى الله عليه
وسلم حلة سيراء ( 1 ) فبعث بها إلي فلبستها فعرفت
الغضب في وجهه فقال : إني لم أبعث بها إليك لتلبسها
إنما بعثت بها إليك لتشقها خمرا بين النساء " ( 2 ) .
2 - وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص
لعبد الرحمن بن عوف والزبير في لبس الحرير لحكة
هامش
( 1 ) التي فيها خطوط كالسيور وهي برود من الحرير أو الغالب فيها الحرير .
وفسرت بغير ذلك .
( 2 ) رواه البخاري ومسلم .