أن نزعه وأرسل به إلى عمر بن الخطاب . فقيل : قد
أوشكت ما نزعته يا رسول الله ! قال : نهاني عنه جبريل
عليه السلام . فجاءه عمر يبكي فقال : يا رسول الله ، كرهت
أمرا وأعطيتنيه ، فمالي ؟ قال : ما أعطيتك لتلبسه وإنما
أعطيتك تبيعه . فباعه بألفي درهم " ( 1 ) .
وقالوا أيضا : حديث أنس في سنده علي بن زيد بن
جدعان لا يحتج بحديثه . وقالوا : إن ما لبسه الصحابة
كان خزا ، وهو ما نسج من صوف وإبريسم . وقال الخطابي :
يشبه أن تكون المستقة مكففة بالسندس .
رأي الشوكاني :
وقال الشوكاني : " إن أحاديث النهي تدل على
الكراهية جمعا بينها وبين أدلة الجواز قال في نيل الأوطار
:
ويمكن أن يقال إن لبسه صلى الله عليه وسلم لقباء
الديباج وتقسيمه للأقبية بين أصحابه وليس فيه ما
يدل على أنه متقدم على أحاديث النهي ، كما أنه ليس
فيها ما يدل على أنها متأخرة عنه فيكون قرينة صارفة
للنهي إلى الكراهة ويكون ذلك جمعا بين الأدلة .
هامش
( 1 ) رواه أحمد وروى مسلم نحوه .