فأخطأ فله أجر " ( 1 ) .
قال الخطابي :
إنما يؤجر المخطئ على اجتهاده في طلب الحق لان
اجتهاده عبادة . ولا يؤجر على الخطأ بل يوضع عنه
الاثم فقط .
وهذا فيمن كان من المجتهدين جامعا لالة الاجتهاد
عارفا بالأصول وبوجوه القياس .
وأما من لم يكن محلا للاجتهاد فهو متكلف ولا
يعذر بالخطأ في الحكم بل يخاف عليه أعظم الوزر .
وعن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
" إنما أنا بشر وانكم تختصمون إلي . ولعل بعضكم
أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي بنحو مما أسمع .
فمن قضيت له من حق أخيه شيئا فلا يأخذه فإنما أقطع
له قطعة من النار " ( 2 ) . وعن أبي هريرة أنه سمع رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول :
" كانت امرأتان معهما ابناهما ، جاء الذئب فذهب
بابن أحدهما ، فقالت صاحبتها : إنما ذهب بابنك .
هامش
( 1 ) رواه البخاري ومسلم .
( 2 ) رواه البخاري ومسلم وأصحاب السنن