منه سجلا فأجد في ظهره : قال أبو حنيفة كذا . وفي سطر :
قال ابن أبي ليلى كذا . وفي سطر آخر : قال أبو يوسف
وقال مالك كذا . ثم أجد على سطر منها علامة كالخط
فأعلم أن اختياره وقع على ذلك القول فأنشئ السجل
عليه .
وقد رأى بعض العلماء إلزام القضاة بالقضاء بمذهب
معين منعا للاضطراب وبلبلة الأفكار . قال الدهلوي : إن
بعض القضاة لما جاروا في أحكامهم صار أولياء الأمور
يلزمون القضاة بأن يحكموا بمذهب معين لا يعدونه ،
ولم يقبل منهم إلا ما لا يريب العامة وتكون شيئا قد
قيل من قبل .
قضاء من ليس بأهل للقضاء : قال العلماء : كل من
ليس بأهل للحكم فلا يحل له الحكم ، فإن حكم فهو
آثم ولا ينفذ حكمه وسواء وافق الحق أم لا ، لان
إصابة الحق اتفاقية ليست صادرة عن أصل شرعي فهو
عاص في جميع أحكامه سواء وافق الصواب أم لا .
وأحكامه مردودة كلها . ولا يعذر في شئ من ذلك .
النهج القضائي :
وقد بين لنا الرسول صلى الله عليه وسلم المنهج الذي ينبغي