على الاخر فلا شئ عليه ، لأنه لا يمكنه التحرز عنه .
ولا ينبغي أن يلقن واحدا منهما حجته ، ولا شاهدا
شهادته ، لان ذلك يضر بأحد الخصمين ، ولا يلقن
المدعي الدعوى والاستحلاف ، ولا يلقن المدعى عليه
الانكار والاقرار ، ولا يلقن الشهود أن يشهدوا أولا
يشهدوا ، ولا أن يضيف أحد الخصمين دون الاخر ،
لان ذلك يكسر قلب الاخر ، ولا يجيب هو إلى ضيافة
أحدهما ، ولا إلى ضيافتهما ما داما متخاصمين .
وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يضيف
الخصم إلا وخصمه معه ، ولا يقبل الهدية من أحد إلا إذا
كانت ممن جرت عادته بأن يهديه قبل تولي منصب
القضاء ، فإن الهدية إلى القاضي ممن لم تجر عادته بإهدائه
تعتبر من الرشوة .
عن بريدة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
" من استعملناه على عمل فرزقناه رزقا فما أخذه بعد
ذلك فهو غلول " ( 1 ) .
وقال عليه الصلاة والسلام :
" لعنة الله على الراشي والمرتشي في الحكم " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) رواه أبو داود .
( 2 ) رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة والترمذي وصححه