الحكم وأن داود وهو نبي معصوم يخاطبه الله بقوله :
" ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله " .
فإذا كان النبي وهو معصوم يخشى عليه من اتباع
الهوى فأولى بأن يخشى على غيره من غير المعصومين .
وعن أبي بريدة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال :
" القضاة ثلاثة : واحد في الجنة ، واثنان في النار .
فأما الذي في الجنة فرجل عرف الحق فقضى به . ورجل
عرف الحق فجار في الحكم فهو في النار . ورجل قضى
للناس على جهل فهو في النار " ( 1 ) . ومع الكتاب والسنة
كان بعض القضاة يرجع في قضائه إلى أقوال الأئمة
واختيار الرأي القوي الذي يتفق مع الحق بعد انتهاء
عصر الاجتهاد .
ذكر محمد بن يوسف الكندي ان إبراهيم بن الجراح
تولى القضاء في سنة 204 . وقد قال عمر بن خالد : ما صحبت
أحدا من القضاة كإبراهيم بن الجراح . كنت إذا عملت
له المحضر وقرأته عليه أقام عنده ما شاء الله أن يقيم
ويرى فيه رأيه ، فإذا أراد أن يقضي به دفعه إلي لانشى
هامش
( 1 ) رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة والحاكم وصححه