لأنها لا تختلف باختلاف الأمكنة إلا المسجد الحرام أي
الحرم كله ومسجد المدينة ومسجد الأقصى ، إذا نذر
الصلاة في أحد هذه المساجد ، فيتعين لعظم فضلها ، إذا نذر
الصلاة في أحد هذه المساجد ، فيتعين لعظم فضلها ، لقوله
عليه الصلاة والسلام : ( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة
مساجد : المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى ) .
واستدلوا بدليل نقلي على تعيين مكان التصدق بالنذر .
وهو ما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده : أن
امرأة أتت النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فقالت : يا
رسول الله ، إني نذرت أن أذبح كذا وكذا ، لمكان يذبح
فيه أهل الجاهلية . قال : لصنم ؟ قالت : لا . قال : لوثن ؟
قالت : لا . قال : أوفي بنذرك ) .
وقال الأحناف : من قال : ( لله علي أن أصلي ركعتين
في موضع كذا أو أتصدق على فقراء بلد كذا ) يجوز أداؤه
في غير ذلك المكان عند أبي حنيفة وصاحبيه ، لان
المقصود من النذر هو التقرب إلى الله عز وجل ، وليس
لذات المكان دخل في القرية .
وإن نذر صلاة ركعتين في المسجد الحرام فأداها في
مكان أقل منه شرفا أو فيما لا شرف له أجزأه عندهم ، لان
المقصود هو القربة إلى الله تعالى ، وذلك يتحقق في أي مكان .
فقه السنة — صفحة 40
مساهمون: الشيخ سيد سابق
ص٤٠