حتى يفرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من الخطبة .
فقال الرسول : ( ليس هذا بنذر ، إنما النذر فيما ابتغي
به وجه الله ) .
وقال أحمد : ينعقد ، والناذر يخير بين الوفاء وبين
تركه ، وتلزمه الكفارة إذا تركه .
ورجح هذا صاحب الروضة الندية فقال : النذر المباح
يصدق عليه مسمى النذر ، فيدخل تحت العمومات المتضمنة
للامر بالوفاء به ، ويؤيد ذلك ما أخرجه أبو داود : ( أن
امرأة قالت : يا رسول الله إني نذرت إذا انصرفت من
غزوتك سالما أن أضرب على رأسك بالدف ، فقال لها : أوفي
بنذرك ) وضرب الدف إذا لم يكن مباحا فهو إما مكروه أو
أشد من المكروه ، ولا يكون قربة أبدا . فإن كان مباحا
فهو دليل على وجوب الوفاء بالمباح ، وإن كان مكروها
فالاذن بالوفاء به يدل على الوفاء بالمباح بالأولى .
النذر المشروط وغير المشروط :
والنذر قد يكون مشروطا ، وقد يكون غير مشروط .
فالأول : هو التزام قربة عند حدوث نعمة أو دفع نقمة .
مثل : إن شفى الله مريضي فعلي إطعام ثلاثة مساكين ، أو :
إن حقق الله أملي في كذا فعلي كذا . فهذا يلزم الوفاء به عند