صلى الله عليه وسلم أنا ورجلان من بني عمي فقال أحدهما :
يا رسول الله أمرنا على بعض ما ولاك الله عز وجل . وقال الآخر
مثل ذلك فقال : إنا والله لا نولي هذا العمل أحدا
يسأله أو أحدا يحرص عليه " .
وعن أنس ( 1 ) رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه
وسلم قال :
" من ابتغى القضاء ، وسأل فيه شفعاء وكل إلى
نفسه ، ومن أكره عليه أنزل الله عليه ملكا يسدده " ( 2 ) .
والخوف من العجز عن القيام بالقضاء على الوجه
الأكمل هو السبب في امتناع بعض الأئمة عن الدخول في القضاء .
ومن طريف ما يروى في هذا : أن حياة بن شريح
دعي إلى أن يتولى قضاء مصر . فلما عرض عليه الأمير
امتنع فدعا له بالسيف . فلما رأى ذلك أخرج مفتاحا
كان معه وقال : هذا مفتاح بيتي ولقد اشتقت إلى لقاء
ربي . فلما رأى الأمير عزيمته تركه .
من يصلح للقضاء :
ولا يقضي بين الناس إلا من كان عالما بالكتاب
هامش
( 1 ) رواه الترمذي وأبو داود .
( 2 ) أي يرشده إلى الحق والصواب