سبحانه . ويجب الوفاء به .
ولا يصح إلا نذر أن يعصي الله ، ولا ينعقد . كالنذر
على القبور وعلى أهل المعاصي ، وكأن ينذر أن يشرب الخمر
أو يقتل أو يترك الصلاة أو يؤذي والديه . فإن نذر ذلك
لا يحب
الوفاء به بل يحرم عليه أن يفعل شيئا من ذلك
ولا كفارة عليه ( 1 ) لان النذر لم ينعقد بقول الرسول صلى
الله عليه وسلم : ( لا نذر في معصية ) ( 2 ) وقيل : ( 3 ) تجب
الكفارة زجرا له وتغليظا عليه .
النذر المباح :
سبق أن ذكرنا أنه يصح النذر إذا كان قربة ، ولا
يصح إذا كان معصية .
وأما النذر مباح مثل أن يقول : لله علي أن أركب هذا
القطار أو ألبس هذا الثوب ، فقد قال جمهور العلماء : ليس
هذا بنذر ولا يلزم به شئ . روى أحمد أن النبي صلى الله
عليه وسلم نظر وهو يخطب إلى أعرابي قائم في الشمس
فقال : ما شأنك ؟ قال : نذرت أن لا أزال في الشمس
هامش
( 1 ) هذا مذهب الأحناف وأحمد .
( 2 ) رواه مسلم من حديث عمران بن حصين .
( 3 ) جمهور الفقهاء ومنهم المالكية والشافعية .