شروط في ذلك . والحاصل أن جميع هذه الأنواع يكفي
في الدخول فيها مجرد التراضي ، لان ما كان منها من
التصرف في الملك فمناطه التراضي ولا يتحتم اعتبار غيره .
وما كان منها من باب الوكالة أو الإجارة فيكفي فيه ما
يكفي فيهما ، فما هذه الأنواع التي نوعوها والشروط التي
اشترطوها ؟ وأي دليل عقلي أو نقلي ألجأهم إلى ذلك ؟
فإن الامر أيسر من هذا التهويل والتطويل ، لان حاصل
ما يستفاد من شركة : المفاوضة ، والعنان ، والوجوه ،
أنه يجوز للرجل أن يشترك هو وآخر في شراء شئ وبيعه ،
ويكون الربح بينهما على مقدار نصيب كل واحد منهما من
الثمن ، وهذا شئ واحد واضح المعنى يفهمه العامي فضلا عن .
العالم ، ويفتي بجوازه المقصر فضلا عن الكامل ، وهو أعم من
أن يستوي ما يدفعه كل واحد منهما من الثمن أو يختلف ،
وأعم من أن يكون المدفوع نقدا أو عرضا ، وأعم من أن
يكون ما اتجرا به جميع مال كل واحد منهما أو بعضه ،
وأعم من أن يكون المتولي للبيع والشراء أحدهما أو كل
واحد منهما . وهب أنهم جعلوا لكل قسم من هذا الاقسام
- التي هي في الأصل شئ واحد - اسما يخصه ، فلا مشاحة في
الاصطلاحات ، لكن ما معنى اعتبارهم لتلك العبارات ،
فقه السنة — صفحة 362
مساهمون: الشيخ سيد سابق
ص٣٦٢