الحديث : " فاوضوا فإنه أعظم للبركة " وقوله : " إذا
تفاوضتم فأحسنوا المفاوضة " فإنه لم يصح شئ من ذلك .
وصفتها عند الامام مالك : هي أن يفوض كل واحد
منهما إلى الاخر التصرف مع حضوره وغيبته ، وتكون يده
كيده . ولا يكون شريكه إلا بما يعقدان الشركة عليه .
ولا يشترط المفاوضة أن يتساوي المال ولا أن لا يبقي أحدهما
مالا إلا ويدخله في الشركة .
شركة الوجوه : هي أن يشتري اثنان فأكثر من الناس
دون أن يكون لهم رأس مال اعتمادا على جاههم وثقة
التجار بهم ، على أن تكون الشركة بينهما في الربح ، فهي
شركة على الذمم من غير صنعة ولا مال . وهي جائزة .
عند الحنفية والحنابلة لأنها عمل من الاعمال فيجوز أن
تنعقد عليه الشركة ويصح تفاوت ملكيتهما في الشئ
المشترى . وأما الربح فيكون بينهما على قدر نصيب كل
منهما في الملك .
وأبطلها الشافعية والمالكية ، لان الشركة إنما تتعلق
بالمال أو العمل ، وهما هنا غير موجودين .
شركة الأبدان : هي أن يتفق اثنان على أن يتقبلا عملا من
الاعمال على أن تكون أجرة هذا العمل بينهما حسب الاتفاق .