شركة الحيوان : ويرى ابن القيم جواز المشاركة في
الحيوان بأن تكون العين مملوكة لشخص ويقوم الاخر على
تربيتها على أن يكون الربح بينهما حسب الاتفاق . قال في
إعلام الموقعين :
تجوز المغارسة عندنا على شجر الجوز وغيره ، بأن يدفع
إليه أرضه ويقول : اغرسها من الأشجار كذا وكذا ،
والغرس بيننا نصفان ، وهذا كما يجوز أن يدفع إليه ماله
يتجر فيه والربح بينهما نصفان ، وكما يدفع إليه أرضه
يزرعها والزرع بينهما ، وكما يدفع إليه شجره يقوم عليه
والثمر بينهما ، وكما يدفع إليه بقره أو غنمه أو إبله
يقوم عليها والدر والنسل بينهما ، وكما يدفع إليه زيتونه
يعصره والزيت بينهما ، وكما يدفع إليه دابته يعمل عليها
والأجرة بينهما ، وكما يدفع إليه فرسه يغزو عليها وسهمها
بينهما ، وكما يدفع إليه قناة يستنبط ماءها والماء بينهما ،
ونظائر ذلك ، فكل ذلك شركة صحيحة قد دل على جوازها
النص والقياس واتفاق الصحابة ومصالح الناس ، وليس
فيها ما يوجب تحريمها من كتاب ولا سنة ولا إجماع
ولا قياس ، ولا مصلحة ولا معنى صحيح يوجب فسادها ،
والذين منعوا ذلك عذرهم أنهم ظنوا ذلك كله من باب