وقال في بداية المجتهد : واتفق القائلون بالمساقاة على
أنه إن كانت النفقة كلها على رب الحائط ( 1 ) وليس على
العامل إلا ما يعمل بيده أن ذلك لا يجوز ، لأنها إجارة بما
لم يخلق .
ومتى فقد شرط من هذه الشروط انفسخ العقد وفسدت
المساقاة ، فإن كان قد مضى فيها المساقي ونما الشجر أو
الزرع بعمله فله أجر مثله ، ونماء الشجر أو الزرع لمالكه .
ما تجوز فيه المساقاة :
اختلف الفقهاء فيما تجوز عليه المساقاة . فمنهم من
قصرها على النخل كداود ، ومنه من زاد على النخل العنب
كالشافعي ، ومنهم من توسع في هذا كالأحناف ، فعندهم
تصح على الشجر والكروم والبقول وكل ما له أصول في
الأرض ليس لقلعها نهاية معلومة ، بل كلما جزت نبتت ،
وذلك كالكراث والقصب الفارسي .
وإذا لم تبين المدة وقع العقد على أول جز يحصل بعد
العقد . وتصح أيضا على ما تتلاحق آحاده وتظهر شيئا
فشيئا كالباذنجان .
ولو دفع شخص لاخر رطبة انتهى جذاذها على أن يقوم
هامش
( 1 ) الحائط : البستان .