والشجر يطلق على كل ما غرس ليبقى في الأرض سنة
فأكثر من كل ما ليس لقطعه مدة ونهاية معلومة ، سواء
أكان مثمرا أم غير مثمر .
وتكون المساقاة على غير المثمر نظير ما يأخذه المساقي
من السعف والحطب ونحوها .
مشروعيتها : والمساقاة مشروعة بالسنة ، وقد اتفق
الفقهاء على جوازها للحاجة إليها ، ما عدا أبا حنيفة الذي
رأى أنها لا تجوز .
وقد استدل الجمهور من العلماء على جوازها بما يأتي :
1 - روى مسلم عن ابن عمر أن النبي ، صلى الله عليه
وسلم ، عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو
زرع .
2 - وروى البخاري أن الأنصار قالت للنبي ، صلى الله
عليه وسلم : اقسم بيننا وبين إخواننا النخيل . قال : لا .
فقالوا : تكفونا المؤونة ونشرككم في الثمرة ؟ قالوا :
سمعنا وأطعنا .
أي أن الأنصار أرادوا أن يشركوا معهم المهاجرين في
النخيل فعرضوا ذلك على الرسول ، صلى الله عليه وسلم ،
فأبى ، فعرضوا أن يتولوا أمره ولهم الشطر فأجابهم .
فقه السنة — صفحة 344
مساهمون: الشيخ سيد سابق
ص٣٤٤