وأما قولنا إن خاف الموت قبل ذلك فلانه مضطر " .
والمالكية يرون أنه إذا لم يأكل شيئا ثلاثة أيام فله أن
يأكل ما حرم الله عليه مما يتيسر له ولو من مال غيره .
القدر الذي يؤخذ :
ويتناول المضطر من الميتة القدر الذي يحفظ حياته
ويقيم أوده ، وله أن يتزود حسب حاجته ويدفع ضرورته .
وفي رواية عن مالك وأحمد : يجوز له الشبع ، لما رواه
أبو داود عن جابر بن سمرة أن رجلا نزل الحرة فنفقت
عنده ناقة فقالت له امرأته : اسلخها حتى نقد شحمها
ولحمها ونأكله ، فقال : حتى أسأل رسول الله ، صلى الله
عليه وسلم . فسأله فقال : هل عندك غناء يغنيك ؟ قال :
لا . قال : فكلوها " .
وقال أصحاب أبي حنيفة لا يشبع منه . وعن الشافعي
قولان .
لا يكون مضطرا من وجد بمكان به طعام ولو كان للغير :
وإنما يكون الانسان مضطرا إذا لم يجد طعاما يأكله
ولو كان مملوكا للغير .
فإن كان مضطرا ووجد طعاما مملوكا للغير فله أن يأكل
منه ولو لم يأذن صاحبه به ولم يختلف في ذلك العلماء .