صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله ، إنا بأرض
باردة ، نعالج فيها عملا شديدا ، وإنا نتخذ شرابا من
هذا القمح نتقوى به على أعمالنا وعلى برد بلادنا . قال
رسول الله : هل يسكر ؟ قال : نعم . قال : فاجتنبوه ،
قال : إن الناس غير تاركيه . قال : فإن لم يتركوه
فقاتلوهم " .
وبعض أهل العلم أجاز التداوي بالخمر بشرط عدم
وجود دواء من الحلال يقوم مقام الحرام ، وأن لا يقصد
المتداوي به اللذة والنشوة ، ولا يتجاوز مقدار ما يحدده
الطبيب .
كما أجازوا تناول الخمر في حال الاضطرار ، ومثل
الفقهاء لذلك بمن غص بلقمة فكاد يختنق ولم يجد ما
يسيغها به سوى الخمر .
أو من أشرف على الهلاك من البرد ، ولم يجد ما يدفع
به هذا الهلاك غير كوب أو جرعة من خمر ، أو من
أصابته أزمة قلبية وكاد يموت . فعلم أو أخبره الطبيب
بأنه لا يجد ما يدفع به الخطر سوى شرب مقدار معين من
الخمر .
فهذا من باب الضرورات التي تبيح المحظورات .
فقه السنة — صفحة 296
مساهمون: الشيخ سيد سابق
ص٢٩٦