إن الله غفور رحيم " ( 1 ) .
وروى أبو داود عن الفجيع العامري أنه أتى النبي ،
صلى الله عليه وسلم ، فقال :
ما يحل لنا من الميتة ؟ قال : ما طعامكم ؟ قلنا :
نغتبق ( 2 ) ونصطبح ( 3 ) . قال :
" ذاك - وأبي ( 4 ) - الجوع " . فأحل لهم الميتة على
هذه الحال .
وقال ابن حزم :
" حد الضرورة أن يبقى يوما وليلة لا يجد فيهما ما
يأكل أو يشرب ، فإن خشي الضعف المؤذي الذي إن
تمادى به أدى إلى الموت أو قطع به عن طريقه وشغله ، جل
له من الأكل والشرب ما يدفع به عن نفسه الموت بالجوع
أو العطش . أما تحديدنا ذلك ببقاء يوم وليلة بلا أكل
فلتحريم النبي ، صلى الله عليه وسلم ، الوصال يوما وليلة
- أي وصل الصيام - .
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية رقم 173 .
( 2 ) الغبوق : الشرب مساء .
( 3 ) الصبوح : الشرب صباحا .
( 4 ) قسم . أي وحق أبي إن هذا هو الجوع .