إباحة أكل ما حرم عند الاضطرار :
وللمضطر أن يأكل من الميتة ولحم الخنزير وما لا يحل
من الحيوانات ( 1 ) التي لا تؤكل وغيرها مما حرمه الله ،
محافظة على الحياة وصيانة للنفس من الموت . والمقصود
بالإباحة هنا وجوب الاكل لقوله تعالى :
" ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما " ( 2 ) .
حد الاضطرار :
وإنما يكون الانسان مضطرا إذا وصل به الجوع إلى
حد الهلاك أو إلى مرض يفضي به إليه سواء أكان طائعا أو
عاصيا . يقول الله سبحانه :
" فمن اضطر غير باغ ( 3 ) ولا عاد ( 4 ) فلا إثم عليه
هامش
( 1 ) حتى إن الشافعية والزيدية أجازوا اللحم الادمي عند عدم غيره بشروط
اشترطوها .
وخالف في ذلك الأحناف والظاهرية وقالوا : لا يباح لحم الادمي ولو
كان ميتا .
( 2 ) سورة النساء آية رقم 29 .
( 3 ) الباغي : هو الذي يبغي على غيره عند تناول الميتة فينفرد بها فيهلك غيره من
الجوع .
( 4 ) العادي : الذي يتجاوز حد الشبع وقيل : الذي يتجاوز القدر الذي يسد
الرمق ويدفع عن نفسه الضرر .