ولا ملازمة عقلية ولا عرفية ، فلا وجه لجعل ذلك أصلا
من أصول التحريم ، بل إن كان المأمور بقتله أو المنهى عن
قتله مما يدخل في الخبائث كان تحريمه بالآية الكريمة .
وإن لم يكن من ذلك كان حلالا ، عملا بما أسلفنا من
أصالة الحل وقيام الأدلة الكلية على ذلك " .
المسكوت عنه :
أما ما سكت الشارع عنه ولم يرد نص بتحريمه فهو
حلال تبعا للقاعدة المتفق عليها ، وهي أن الأصل في الأشياء
الإباحة ، وهذه القاعدة أصل من أصول الاسلام .
وقد جاءت النصوص الكثيرة تقررها ، فمن ذلك قول
الله سبحانه :
1 - " هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا " ( 1 ) .
2 - وروى الدارقطني عن أبي ثعلبة أن رسول الله ،
صلى الله عليه وسلم ، قال :
" إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها ، وحد حدودا
فلا تعتدوها ، وسكت عن أشياء رحمة لكم غير نسيان فلا
تبحثوا عنها " .
3 - وعن سلمان الفارسي أن الرسول ، صلى الله عليه
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية رقم 29 .