أما غير الحر والصبي وغير العاقل فليس مكلفا بالتقاط
اللقطة .
والأصل في هذا الباب ما جاء عن زيد بن خالد ، رضي
الله عنه ، قال :
جاء رجل إلى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فسأله عن
اللقطة فقال :
" اعرف عفاصها ( 1 ) ، ووكاءها ( 2 ) ، ثم عرفها سنة ،
فإن جاء صاحبها ، وإلا شأنك بها ( 3 ) قال : فضالة الغنم ؟
قال : هي لك أو لأخيك ( 4 ) أو للذئب ( 5 ) . قال : فضالة
الإبل ؟ قال : مالك ولها ( 6 ) معها سقاؤها ( 7 ) وحذاؤها ( 8 )
هامش
( 1 ) العفاص : الوعاء الذي يكون فيه الشئ من جلد أو نسيج أو خشب أو غيره .
( 2 ) الوكاء . الخيط الذي يشد به على رأس الكيس والصرة .
والمقصود من معرفة العفاص والوكاء تمييزهما عن غيرهما حتى لا تختلط
اللقطة بمال الملتقط ، وحتى يستطيع إذا جاءه صاحبها أن يستوصفه العلامات
التي تميزها عن غيرها ليتبين صدقه من كذبه .
( 3 ) تصرف فيها .
( 4 ) أي صاحبها أو ملتقط آخر .
( 5 ) كل حيوان مفترس .
( 6 ) دعها وشأنها .
( 7 ) السقاء ، وعاء الماء ، والمراد به هنا كرشها الذي تختزن فيه الماء .
( 8 ) أخفافها .