التوكيل بالخصومة : ويصح التوكيل بالخصومة في
إثبات الديون والأعيان وسائر حقوق العباد ، سواء أكان
الموكل مدعيا أم مدعى عليه ، وسواء أكان رجلا أم امرأة ،
وسواء رضي الخصم أم لم يرض ، لان المخاصمة حق
خالص للموكل ، فله أن يتولاه بنفسه وله أن يوكل عنه
غيره فيه ، وهل يملك الوكيل بالخصومة الاقرار على
موكله ؟ وهل له الحق في قبض المال الذي يحكم به له ؟
والجواب عن ذلك نذكره فيما يلي :
إقرار الوكيل على موكله : إقرار الوكيل على موكله في الحدود
والقصاص لا يقبل مطلقا ، سواء أكان بمجلس القضاء
أم بغيره .
وأما إقراره في غير الحدود والقصاص ، فإن الأئمة
اتفقوا على أنه لا يقبل في غير مجلس القضاء ، واختلفوا
فيما إذا أقر عليه بمجلس القضاء فقال الأئمة الثلاثة : لا
يصح ، لأنه إقرار فيما لا يملكه ، وقال أبو حنيفة :
" يصح إلا إن شرط عليه ألا يقر عليه " .
الوكيل بالخصومة ليس وكيلا بالقبض : والوكيل بالخصومة ليس
وكيلا بالقبض ، لأنه قد يكون كفئا للتقاضي والمخاصمة
ولا يكون أمينا في قبض الحقوق ، وهذا ما ذهب إليه