الوكيل من نفسه لنفسه ، لان الانسان حريص بطبعه على
أن يشتري لنفسه رخيصا ، وغرض الموكل الاجتهاد في
الزيادة ، وبين الغرضين مضادة .
التوكيل بالشراء : الوكيل بالشراء إن كان مقيدا
بشروط اشترطها الموكل وجب مراعاة تلك الشروط ، سواء
أكانت راجعة إلى ما يشترى أو إلى الثمن ، فإن خالف
فاشترى غير ما طلب منه شراؤه ، أو اشترى بثمن أزيد مما
عينه الموكل كان الشراء له دون الموكل ، فإن خالف إلى ما
هو أفضل جاز ، فعن عروة البارقي ، رضي الله عنه ، أن
النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أعطاه دينارا يشتري به
ضحية أو شاة ، فاشترى شاتين فباع إحداهما بدينار فأتاه
بشاة ودينار ، فدعا له بالبركة في بيعه ، فكان لو اشترى
ترابا لربح فيه . رواه البخاري وأبو داود والترمذي .
وفي هذا دليل على أنه يجوز للوكيل إذا قال له المالك :
اشتر بهذا الدينار شاة ووصفها أن يشتري به شاتين بالصفة
المذكورة ، لان مقصود الموكل قد حصل ، وزاد الوكيل
خيرا ، ومثل هذا لو أمره أن يبيع شاة بدرهم فباعها .
بدرهمين أو أن يشتريها بدرهم فاشتراها بنصف درهم .
وهو الصحيح عند الشافعية كما نقله النووي في زيادة