الناس بمثله وبنقد البلد وبغير نقده ، لان هذا هو معنى
الاطلاق . وقد يرغب الانسان في التخلص من بعض ما يملك
ببيعه ولو بغبن فاحش .
هذا إذا كانت الوكالة مطلقة ، فإذا كانت مقيدة فإنه
يجب على الوكيل أن يتقيد بما قيده به الموكل ، ولا يجوز
مخالفته إلا إذا خالفه إلى ما هو خير للموكل ، فإذا قيده
بثمن معين فباعه بأزيد ، أو قال بعه مؤجلا فباعه حالا
صح هذا البيع .
فإذا لم تكن المخالفة إلى ما هو خير للموكل كان تصرفه
باطلا عند الشافعي ، ويرى الأحناف أن هذا التصرف
يتوقف على رضا الموكل فإن أجازه صح وإلا فلا ( 1 ) .
شراء الوكيل من نفسه لنفسه : وإذا وكل في بيع
شئ هل يجوز له أن يشتريه لنفسه ؟ . قال مالك : للوكيل
أن يشتري من نفسه لنفسه بزيادة في الثمن . وقال أبو
حنيفة والشافعي وأحمد في أظهر روايتيه : لا يصح شراء
هامش
( 1 ) وعند الحنابلة ، أن الوكيل إذا اشترى بأكثر من ثمن المثل أو الثمن الذي
قدره له الموكل بما لا يتغابن الناس فيه عادة صح الشراء للموكل وضمن
الوكيل الزيادة . والبيع كالشراء في صحته ، وضمان الوكيل النقص في الثمن
أماما يتغابن فيه الناس عادة فعفو لا يضمنه .