الأئمة الثلاثة ، خلافا للأحناف الذين يرون أن له قبض
المال الذي يحكم به لموكله ، لان هذا من تمام الخصومة
ولا تنتهي إلا به ، فيعتبر موكلا فيه .
التوكيل باستيفاء القصاص : ومما اختلف العلماء فيه
التوكيل باستيفاء القصاص ، فقال أبو حنيفة : لا يجوز
إلا إذا كان الموكل حاضرا ، فإذا كان غائبا فإنه لا يجوز
لأنه صاحب الحق ، وقد يعفو لو كان حاضرا فلا يجوز
استيفاء القصاص مع وجود هذه الشبهة ، وقال مالك : يجوز
ولو لم يكن الموكل حاضرا . وهذا أصح قولي الشافعي ،
وأظهر الروايتين عن أحمد .
الوكيل بالبيع : ومن وكل غيره ليبيع له شيئا وأطلق
الوكالة فلم يقيده بثمن معين ولا أن يبيعه معجلا أن مؤجلا
فليس له أن يبيعه إلا بثمن المثل ولا أن يبيعه مؤجلا ، فلو
باعه بما لا يتغابن الناس بمثله أو باعه مؤجلا لم يجز هذا
البيع إلا برضا الموكل ، لان هذا يتنافى مع مصلحته فيرجع
فيه إليه ، وليس معنى الاطلاق أن يفعل الوكيل ما يشاء ،
بل معناه الانصراف إلى البيع المتعارف لدى التجار وبما هو
أنفع للموكل ، قال أبو حنيفة : يجوز أن يبيع كيف
شاء نقدا أو نسيئة ، وبدون ثمن المثل وبما لا يتغابن