قال ابن رشد : واختلف قوله في هذا الوقت ، هل هو
محدود أم لا ؟
فمرة قال : هو غير محدود ، وإنها لا تنقطع أبدا إلا
أن يحدث المبتاع بناء أو تغيرا كثيرا بمعرفته وهو حاضر
عالم ساكت .
ومرة حدد هذا الوقت ، فروي عنه السنة ، وهو
الأشهر ، وقيل أكثر من سنة .
وقد قيل عنه : إن الخمسة أعوام لا تنقطع فيها الشفعة .
خامسا : أن يدفع الشفيع للمشتري قدر الثمن الذي
وقع عليه العقد فيأخذ الشفيع الشفعة بمثل الثمن إن كان
مثليا أو بقيمته إن كان متقوما .
ففي حديث جابر مرفوعا " هو أحق به بالثمن " رواه
الجوزجاني .
فإن عجز عن دفع الثمن كله سقطت الشفعة .
ويرى مالك والحنابلة أن الثمن إذا كان مؤجلا كله أو
بعضه فإن للشفيع تأجيله أو دفعه منجما " مقسطا " حسب
المنصوص عليه في العقد ، بشرط أن يكون موسرا أو يجئ
بضامن له موسر ، وإلا وجب أن يدفع الثمن حالا رعاية
للمشتري .