وسليمان بن يسار وعمر بن عبد العزيز وربيعة ومالك
والشافعي والأوزاعي وأحمد وإسحاق وعبيد الله بن الحسن
والامامية . قال في شرح السنة :
" اتفق أهل العلم على ثبوت الشفعة للشريك في الربع
المنقسم إذا باع أحد الشركاء نصيبه قبل القسمة ، فللباقين
أخذه بالشفعة بمثل الثمن الذي وقع عليه البيع . وإن باع
بثئ متقوم من ثوب فيأخذ بقيمته " انتهى .
وأما الجار فإنه لاحق له في الشفعة عندهم .
وخالف في ذلك الأحناف فقالوا : إن الشفعة مرتبة :
فهي تثبت للشريك الذي لم يقاسم أولا ، ثم يليه الشريك
المقاسم إذا بقيت في الطرق أو في الصحن شركة ، ثم الجار
الملاصق .
ومن العلماء من توسط فأثبتها عند الاشتراك في حق
من حقوق الملك ، كالطريق والماء ونحوه ، ونفاها عند
تميز كل ملك بطريق حيث لا يكون بين الملاك اشتراك ،
واستدل لهذا بما رواه أصحاب السنن بإسناده صحيح عن
جابر عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال : " الجار أحق
بشفعة جاره ، ينتظر بها وإن كان غائبا إذا كان طريقهما
واحدا " .
فقه السنة — صفحة 221
مساهمون: الشيخ سيد سابق
ص٢٢١