قال ابن القيم : " وعلى هذا القول تدل أحاديث جابر
منطوقها ومفهومها ويزول عنها القضاء والاختلاف " .
قال : " والأقوال الثلاثة في مذهب أحمد ، وأعدلها
وأحسنها هذا القول الثالث " انتهى .
ثالثا : أن يخرج المشفوع فيه من ملك صاحبه بعوض
مالي ، بأن يكون مبيعا ( 1 ) أو يكون في معنى المبيع ، كصلح
عن إقرار بمال ، أو عن جناية توجبه أو هبة ببيع بعوض
معلوم لأنه بيع في الحقيقة .
فلا شفعة فيما انتقل عنه ملكه بغير بيع كمر هوب بغير
عوض وموصى به وموروث . وفي بداية المجتهد :
" واختلف في الشفعة في المساقاة ، وهي تبديل أرض
بأرض ، فعن مالك في ذلك ثلاث روايات : الجواز والمنع
والثالث أن تكون المناقلة بين الاشراك أو الأجانب ، فلم
يرها في الاشراك ورآها في الأجانب .
رابعا : أن يطلب الشفيع على الفور ، أي أن الشفيع إذا
علم بالبيع فإنه يجب عليه أن يطلب الشفعة حين يعلم متى
كان ذلك ممكنا ، فإن علم ثم أخر الطلب من غير عذر سقط
حقه فيها .
هامش
( 1 ) الأحناف يرون أن الشفعة لا تكون إلا في المبيع فقط ، أخذا بظاهر الأحاديث .